ابراهيم ابراهيم بركات

111

النحو العربي

اجتماع المعرفتين في الجملة الاسمية قد تجتمع المعرفتان في الجملة الاسمية بحيث يتم الإخبار بذكرهما ، أي : يكونان جملة اسمية تامة ، وحينئذ يختلف النحاة فيما بينهم في كون أي من المعرفتين المبتدأ ، وأيهما الخبر على النحو الآتي : أولا : المقدم منهما هو المبتدأ : يفهم من كلام سيبويه أن المقدم منهما هو المبتدأ قياسا على ما ذكره « 1 » ، ومنه القول : أنت أنت ، فأنت الأولى مبتدأة ، والثانية مبنية عليها « 2 » ، ونقرأ عند الزمخشري قوله : ( وقد يقع المبتدأ والخبر معرفتين معا ، كقولك : زيد المنطلق ، واللّه إلهنا ، ومحمد نبيّنا ) « 3 » . ثانيا : حسب درجة التعريف : يذهب مجموعة إلى أن درجة التعريف أو رتبته هي التي تحدد نوع ركنى الجملة الاسمية المعرفتين ، حيث يكون الأعرف هو المبتدأ ، والآخر هو الخبر ، وإن تساوت رتبتا تعريفهما فالأسبق هو المبتدأ . ثالثا : الوصف هو الخبر : يرى أن الاسم يتعين بالابتداء ، أما الوصف فهو الخبر . رابعا : الأعم هو الخبر : يرى بعضهم أن الأعمّ في المعنى يكون الخبر ، فإذا قيل : محمد صديقي ، فإن صديقا يكون الخبر لأنه أعمّ في المعنى ، ومفهوم أن لكل امرئ أصدقاء يتنوع أسماؤهم .

--> ( 1 ) يرجع إلى : الكتاب 1 - 23 . ( 2 ) السابق 2 - 359 . ( 3 ) المفصل 26 .